منتدى مدرسة حمزة بن عبد المطلب
عزيزي الزائر أسرة المنتدى ترحب بك
برجاء التسجيل لتنضم إلينا ونسعد بصحبتك


منتدى مدرسة حمزة بن عبد المطلب
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محمد عبد الكريم - فصل: 2/ 4 - الطافة المائية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
someone_allp



عدد المساهمات : 15
مساهمات العضو : 30
تاريخ التسجيل : 13/04/2010

مُساهمةموضوع: محمد عبد الكريم - فصل: 2/ 4 - الطافة المائية   الأربعاء أبريل 21, 2010 10:56 pm

مقدمة
عندما عرف الإنسان النار، عرف أول طريقة لاستغلال الطاقة واستخدامها في مختلف أغراضه الحياتية مثل طهي الطعام وتدفئة الكهف وإنارة الظلام، وهكذا كان الحجر هو أول مصدر خارجي للطاقة؛ ثم تلاه الخشب وغيره من أدوات إشعال النار، والحصول على الطاقة الحرارية.
والطاقة هي الوجه الآخر لموجودات الكون غير الحية، فالجمادات بطبيعتها قاصرة عن تغيير حالتها دون مؤثر خارجي، وهذا المؤثر الخارجي هو الطاقة، فالطاقة هي مؤثرات تتبادلها الأجسام المادية لتغيير حالتها، فمثلا لتحريك جسم ساكن ندفعه فنعطيه بذلك طاقة حركية، ولتسخين جسم نعطيه طاقة حرارية، ولجعل الجسم مرئياً نسلط عليه ضوءاً فنعطيه طاقة ضوئية، وهكذا.
ويمكن تعريف الطاقة بأنها القدرة على القيام بنشاط ما، وهناك صور عديدة للطاقة يتمثل أهمها في الحرارة والضوء والصوت، وهناك أيضاً الطاقة الميكانيكية التي تولدها الآلات، والطاقة الكيميائية التي تنتج من حدوث تفاعلات كيميائية، وهناك الطاقة الكهربائية، والطاقة الكهرومائية، والحركية، والإشعاعية، والديناميكية، والذرية. كما يمكن تحويل الطاقة من صورة إلى أخرى، من طاقة كيميائية إلى طاقة ضوئية مثلاً، والكهربائية إلى حركية.
وكمية الطاقة الموجودة في العالم ثابتة على الدوام، فالطاقة لا تفنى ولا تستحدث، ولكنها تتحول من صورة إلى أخرى، ولهذا نجد أن الطاقة هي قدرة المادة للقيام بالشغل (الحركة)، فالطاقة التي يصاحبها حركة يطلق عليها طاقة حركية، والطاقة التي لها صلة بالوضع يطلق عليها طاقة كامنة.
وهناك تصنيف للطاقة ومصادرها يقوم على مدى إمكانية تجدد تلك الطاقة واستمراريتها، وهذا التصنيف يشمل:
الطاقة التقليدية أو المستنفذة:
وتشمل الفحم والبترول والمعادن والغاز الطبيعي والمواد الكيميائية، وهي مستنفذة لأنها لا يمكن صنعها ثانية أو تعويضها مجدداً في زمن قصير.
الطاقة المتجددة أو النظيفة أو البديلة:
وتشمل طاقة الرياح والهواء والطاقة الشمسية وطاقة المياه أو الأمواج والطاقة الجوفية في باطن الأرض وطاقة الكتلة الحيوية، وهي طاقات لا تنضب.
الطاقة المائية
الطاقة المائية هي الطاقة المستمدة من حركة المياه المستمرة والتي لا يمكن ان تنفد. وهي من أهم مصادر الطاقة المتجددة، وبمعنى آخر هي الاستفادة من حركة المياه لأغراض مفيدة. فقد كان استخدام الطاقة المائية قبل أنتشار توفر الطاقة الكهربائية التجارية، وذلك في الري وطحن الحبوب، وصناعة النسيج، فضلا عن تشغيل المناشير.
تم استغلال طاقة المياه لقرون طويلة. ففي امبراطورية روما، كانت الطاقة المائية تستخدم في مطاحن الدقيق وإنتاج الحبوب، كما في الصين وبقية بلدان الشرق الأقصى، وتستخدم حركة الماء الهيدروليكية على تحريك عجلة لضخ المياه في قنوات الري وهو ما يعرف يالنواعير.
وفي الثلاثينات من القرن الثامن عشر، في ذروة بناء القناة المائية استخدمت المياه للنقل الشاقولي صعودا ونزولا عبر التلال باستخدام السكك الحديدية.
كان نقل الطاقة الميكانيكية مباشرة يتطلب وجود الصناعات التي تستخدم الطاقة المائية قرب شلال. وخاصة خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر، واليوم يعتبر أهم استخدامات الطاقة المائية هو توليد الطاقة الكهربائية، مما يوفر الطاقة المنخفضة التكلفة حتى لو استخدمت في الأماكن البعيدة من المجرى المائي.
أنواع استخدام الطاقة المائية
النواعير: التي استخدمت لمئات من السنين في المطاحن وتسيير الآلات...الخ.
الطاقة الكهرمائية: والمقصود هنا السدود والمنشآت النهرية التي تنتج الكهرباء.
طاقة المد والجزر: وهي استغلال طاقة المد والجزر في الاتجاه الأفقي.
طاقة التيار المدي: وهي استغلال طاقة المد والجزر في الاتجاه العمودي.
طاقة الأمواج: التي تستخدم الطاقة على شكل موجات.
الطاقة المائية تهدف الى توليد الطاقة من المياه. تحتوي المياه المتحرّكة على مخزون ضخم من الطاقة الطبيعيّة، سواء أكانت المياه جزءاً من نهرٍ جارٍ أو أمواجاً في المحيط. فكّروا في القوّة المدمّرة لنهرٍ يتجاوز ضفّتيه ويتسبب بفياضانات أو في الأمواج الضخمة التي تتكسّر على شواطئ ضحلة، فيمكنكم عندئذ أن تتخيلوا كمّية الطاقة الموجودة.
يمكن تسخير هذه الطاقة وتحويلها الى كهرباء علماً أن توليد الطاقة من المياه لا يؤدّي الى انبعاث غازات الدفيئة. كذلك هي مصدر طاقة قابل للتجديد لأنّ المياه تتجدد باستمرار بفضل دورة الأرض الهيدرولوجيّة. كلّ ما يحتاجه نظام توليد الكهرباء من المياه هو مصدر دائم للمياه الجارية كالجدول أو النهر. وخلافاً للطاقة الشمسيّة أو طاقة الريح، يمكن للمياه أن تولّد الطاقة بشكل مستمر ومتواصل، بمعدّل ٢٤ ساعة في اليوم.
طاقة الأمواج
يقدّر المجلس العالمي للطاقة قدرة الموج على انتاج الطاقة باثنين تيراواط في العام، أي ضعف انتاج العالم الحالي من الكهرباء، وما يعادل الطاقة التي تنتجها ألفي محطة نفط، غاز، فحم, وطاقة نوويّة. يمكن أن تزيد الطاقة الاجماليّة القابلة للتجديد في محيطات العالم على ما يفوق حاجة العالم الحاليّة للطاقة بخمسة آلاف مرّة، اذا ما تمّ تسخيرها. في الواقع، لا تزال هذه التقنيّة قيد التطوير، ومن المبكر أن نقدّر متى ستساهم بشكل فعّال في مخطط الطاقة الشامل.
طاقة النهر
في العام ٢٠٠٣، كانت المصانع الكهرمائيّة تنتج ١٦% من الكهرباء في العالم. تستغل هذه المصانع طاقة المياه التي تتحرّك من مستوى عالٍ الى مستوى أدنى (مياه تجري مع التيّار نزولاً مثلاً). وكلّما اشتدّ الانحدار، تجري المياه بسرعة أكبر و تزيد القدرة على انتاج الكهرباء.
لسوء الحظ، إنّ السدود التي تتناسب مع محطات الطاقة الكهرمائيّة الكبيرة يمكن أن تغرق الأنظمة البيئيّة. كما ينبغي أيضاً أخذ حاجات المجتمعات والمزارع والأنظمة البيئيّة القائمة على مجرى النهر بعين الاعتبار. ولا يمكن الاعتماد على المشاريع المائيّة في فصول الجفاف وفي فترات الجدب الطويلة عندما تجفّ الأنهر أو تنخفض كميّة المياه فيها.
لكن محطات توليد الكهرباء الصغيرة يمكن أن تنتج الكثير من الكهرباء من دون الحاجة الى سدود كبيرة. وتصنّف هذه المحطّات بـ" صغيرة " أو " صغيرة جداً " بحسب كميّة الكهرباء التي تنتجها، وتستفيد الأنظمة الكهرمائيّة الصغيرة من طاقة النهر من دون أن تحوّل كميّة كبيرة من المياه عن مجراها الطبيعي .
إنّ المحطّات الكهرمائيّة الصغيرة هي مصدر طاقة لا يُلحق الأذى بالبيئة ويتمتّع بامكانيّة نمو كبيرة، لكنّه لن يبلغ مداه ما لم نعطه الفرصة لذلك.
مساقط المياه
محطات التوليد المائية
• عندما توجد المياه في أماكن مرتفعة كالبحيرات ومجاري الأنهار يمكن بسهولة توليد الطاقة من مساقط المياه.
• أما إذا كانت مجاري الأنهار ذات انحدار خفيف فيلزم عمل سدود في الأماكن المناسبة من مجرى النهر لتخزين المياه. وتنشاء محطات التوليد بالقرب من هذه السدود كما هو الحال في مجرى نهر النيل.
• إذا كان مجرى النهر منحدرا انحدار كبيرا فيمكن عمل تحويرة في مجرى النهر باتجاه أحد الوديان المجاورة وعمل شلال اصطناعي.
• أما الشلالات الطبيعية ، فتستخدم مباشرة لتوليد الكهرباء كما هو في شلالات نياغرا بين كندا والولايات المتحدة.
• إذا هبطت كمية المياه إلى ارتفاع ادنى تحولت الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية. وإذا سلطت كمية المياه على توربينة مائية دارت بسرعة كبيرة وتكونت على محور التوربينة طاقة حركية.
• إذا ربطت التوربينة مع محور المولد الكهربائي تولد على أطراف العضو الثابت من المولد طاقة كهربائية.
محطات التوليد من المد والجزر
• المد والجزر من الظواهر الطبيعية حيث ترتفع مياه البحر في بعض ساعات اليوم وتنخفض في البعض الآخر.
• هذا الارتفاع ناتج عن جاذبية القمر عندما يكون قريبا من هذه السواحل وان ذلك الانخفاض يحدث عندما يكون القمر بعيدا عن هذه السواحل.
• اكثر بلاد العالم شعورا بالمد والجزر هو الطرف الشمالي الغربي من فرنسا حيث يعمل مد وجزر المحيط الأطلسي على سواحل شبه جزيرة برنتانيا إلى ثلاثين مترا وقد أنشئت هناك محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 400 ميغاواط.
• توضع توربينات خاصة في مجرى المد فتديرها المياه الصاعدة ثم تعود المياه الهابطة وتديرها مرة أخرى.


استخدام الطاقة من المياه في توليد الكهرباء
يمكن استخراج الكهرباء من طاقة المياه وهذه الطاقة يمكن أستخدمها في نفس الوقت كمضخة للمياه وفي نظام الري أو استخدامها للزراعة دون حاجة إلى الطاقة البدائية، وأن مختلف البلدان الكبيرة أظهرت حماسة لهذه الطاقة.
نستطيع تشغيل مولد مع قوة مولد (1 ميجاوات/ ساعة) كحد الأدنى. والإنتاج السنوي حوالي 8.7 مليون كيلووات. وهذه التقنية تعمل علي تدفق طبيعي للمياه حوالي 1,0 م / لكل دقيقة، وهي لها نفس كفاءة طاقة الرياح وهي حوالي 35 ٪.
اقتصاديات هذه التقنية
• هذه التقنية يمكن أن تعمل 8.700 ساعة في السنة (كما أكدت إن الحد الأدنى للدخل السنوي 8.7 مليون كيلووات).
• الارتفاع الصغير لدخل الاستثمار مقارنة بمحطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
• يمكن أن تستخدم في كل الأنهار القريبة و القنوات ، وذلك بسرعة. (1،0 م/ث في دقيقة).
• لا نحتاج إلى الطاقة البدائية.
هذه التقنية خالية تماما من الانبعاثات والتأثير السلبي على الحيوانات والنباتات، وتعد هذه التقنية خطوة أخرى للحد من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون وحماية البيئة لفترة طويلة.
طرق توليد الطاقة الكهربائية: Generation of Electrical Energy:
إن عملية توليد أو إنتاج الطاقة الكهربائية هي في الحقيقة عملية تحويل الطاقة من شكل الى آخر حسب مصادر الطاقة المتوفرة في مراكز الطلب على الطاقة الكهربائية وحسب الكميات المطلوبة لهذه الطاقة، الأمر الذي يحدد أنواع محطات التوليد وكذلك أنواع الاستهلاك وأنواع الوقود ومصادره كلها تؤثر في تحديد نوع المحطة ومكانها وطاقتها .
أنواع محطات التوليد :
نذكر هنا أنواع محطات التوليد المستعملة على صعيد عالمي ونركز على الأنواع المستعملة في بلادنا :
1. محطات التوليد البخارية .
2. محطات التوليد النووية .
3. محطات التوليد المائية .
4. محطات التوليد من المد والجزر
5. محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي (ديزل – غازية)
6. محطات التوليد بواسطة الرياح.
7. محطات التوليد بالطاقة الشمسية.
محطات التوليد المائية: : Hydraulic Power Stations
حيث توجد المياه في أماكن مرتفعة كالبحيرات ومجاري الأنهار يمكن التفكير بتوليد الطاقة، خاصة إذا كانت طبيعة الأرض التي تهطل فيها الأمطار أو تجري فيها الأنهار جبلية ومرتفعة. ففي هذه الحالات يمكن توليد الكهرباء من مساقط المياه. أما إذا كانت مجاري الأنهار ذات انحدار خفيف فيقتضي عمل سدود في الأماكن المناسبة من مجرى النهر لتخزين المياه. تنشاء محطات التوليد عادة بالقرب من هذه السدود كما هو الحال في مجرى نهر النيل. وقد بني السد العالي وبنيت معه محطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 1800 ميغاواط. وعلى نهر الفرات في شمال سوريا بني سد ومحطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 800 ميغاواط.
إذا كان مجرى النهر منحدرا انحدار كبيرا فيمكن عمل تحويرة في مجرى النهر باتجاه أحد الوديان المجاورة وعمل شلال اصطناعي. هذا بالإضافة إلى الشلالات الطبيعية التي تستخدم مباشرة لتوليد الكهرباء كما هو حاصل في شلالات نياغرا بين كندا والولايات المتحدة. وبصورة عامة أن أية كمية من المياه موجودة على ارتفاع معين تحتوي على طاقة كامنة في موقعها. فإذا هبطت كمية المياه إلى ارتفاع ادنى تحولت الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية. وإذا سلطت كمية المياه على توربينة مائية دارت بسرعة كبيرة وتكونت على محور التوربينة طاقة ميكانيكية. وإذا ربطت التوربينة مع محور المولد الكهربائي تولد على أطراف العضو الثابت من المولد طاقة كهربائية .
مكونات محطة التوليد المائية: : Components of Hydro-Electric Station
تتألف محطة توليد الكهرباء المائية بصورة عامة من الأجزاء الرئيسية التالية.



‌أ- مساقط المياه (المجرى المائل Penstock)
وهو عبارة عن أنبوب كبير أو أكثر يكون في اسفل السد أو من أعلى الشلال إلى مدخل التوربينة وتسيل في المياه بسرعة كبيرة. يوجد سكر في أوله (بوابة) (VALVE) وسكر آخر في آخره للتحكم في كمية المياه التي تدور التوربينة .
تجدر الإشارة الى أن السدود وبوابات التحكم وأقنية المياه الموصلة للأنابيب المائلة تختلف حسب كمية المياه وأماكن تواجدها .
‌ب- التوربين : Turbine
تكون التوربينة والمولد عادة في مكان واحد مركبين على محور رأسي واحد . يركب المولد فوق التوربينة. وعندما تفتح البوابة في اسفل الأنابيب المائلة تتدفق المياه بسرعة كبيرة في تجاويف مقعرة فتدور بسرعة وتدير معها العضو الدوار في المولد حيث تتولد الطاقة الكهربائية على أطراف هذا المولد .
‌ج- أنبوبة السحب : Draught Tubes
بعد أن تعمل المياه المتدفقة في تدوير التوربين فلا بد من سحبها للخارج بسرعة ويسر حتى لا تعوق الدوران. لذا توضع أنابيب بأشكال خاصة لسحبها للخارج السرعة اللازمة.
‌د- المعدات والآلات المساعدة : Auxiliaries
تحتاج محطات التوليد المائية آلي العديد من الآلات المساعدة مثل المضخات والبوابات والمفاتيح ومعدات تنظيم سرعة الدوران وغيرها .
التوربين
التُّـوربِيــن Turbine جهاز ذو عضو دوّار، يديره سائل أو غاز متحرّك، مثل الماء والبخار والغاز والهواء، ويسمى أيضًا العنَفَة. يغير التوربين الطاقة الحركيّة (طاقة الحركة) لسائل إلى نوع خاص من الطّاقة الحركيّة وهي طاقة الدّوران التي تُستخدم لتحريك الآلات. يوصّل التوربين الطّاقة الميكانيكية إلى الآلات الأخرى عن طريق دوران المحور الدّوار.
يوفّر التوربين الطّاقة لآلات مختلفة، منها المولّدات الكهربائيّة ومضخات الماء. وفي الواقع، تنتج المولّدات التي تحرّكها توربينات معظم الكهرباء المستخدمة في إضاءة المنازل وتشغيل المصانع. وتؤدي التوربينات التي تُشغّل مضخّات الماء دورًًًا مهمًًًّا في مشاريع الرّي في جميع أنحاء العالم. وتستخدم التوربينات كذلك لتدوير مراوح السّفن، وتُعدُّ جزءًا مهمًّا في محّرك الطّائرة الّنفّاثة.
نبذة تاريخية
عجلات الماء هي أقدم أنواع التوربينات المعروفة. فلقد استخدمها الإغريق القدامى منذ عام 100 تقريبًا ق.م لطحن الحبوب وعصر الزيتون. وبحلول القرن الرابع الميلادي، أدخل الرّومان العجلة المائيّة (الساقية) إلى أنحاء عدة في أوروبا.
كانت أول طاحونة هوائية قد أُنشِئَت في بلاد فارس (إيران حاليًا) في القرن السابع الميلادي، واستخدمت هذه الطواحين الهوائية لطحن الحبوب وريّ المحاصيل. وفي القرن الثاني عشر الميلادي انتشرت هذه الطواحين في أوروبا. في القرن الخامس عشر الميلادي بدأ الناس في هولندا استخدام الطّواحين الهوائيّة لصرف مياه المستنقعات والبحيرات الواقعة بالقرب من البحر.
بقيت عجلات الماء وطواحين الهواء لعدّة قرون هي التوربينات الوحيدة المفيدة. صنع العالِم هيرو الإسكندري توربين بخار صغيرًا في عام 60م ولكنه لم يسْتَخدم لتشغيل أي شيء. وفي عام 1629م أنشأ المهندس الإيطالي جيوفاني برانكا توربينًا بخاريًا يَعمل بمبدأ الدفع واستُخدِم في معمل تشكيل بالكبس.
والعجلات المائية والطواحين الهوائية أقل فعالية من التوربينات الحاليّة، لأن معظم السّائل المتحرك ينساب حول أطراف مراوح العضو الدوّار. وخلال القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ المهندسون والمخترعون تطوير توربينات مغلقة ذات فعاليّة أكبر. ففي عام 1824م، أدخل المهندس الفرنسي، كلود بيردن، كلمة توربين عن طريق تقديم ورقة علمية. وأصل هذه الكلمة يأتي من اللفظ تيربو، وهي كلمة لاتينية تعني الجسم الذي يدور. وفي عام 1827م أنشأ المهندس الفرنسي بنوا فورنيرون أول توربين مائي مغلق ناجح، وبعد نجاح فورنيرون تغلّب المهندسون على معظم العقبات التي حالت دون إنشاء توربين مائي فعال.
كيفية عمل التوربين
مبادئ تشغيل التوربين تدور عجلات التوربين بتأثير الدفع أو رد الفعل. ففي التوربين البسيط يوجد قرص أو عجلة مركّبة على محور. يوضع هذا المحور إما أفقيًًًّا أو عموديًًًّا. وتوجد على حافة العجلة ريشات منحنية أو سطول توجّه الصّنابير أو البوّابات المتحرّكة المسمّاة ريش التوجيه السائل إلى الريشات أو السّطول، وتضبط سرعتها. وفي العديد من التوربينات، هناك غلاف يحيط بالعضو الدوّار. والغلاف يحفظ السّائل على العضو الدوّار حتى لا تضيع أيّة كمية من طاقة السائل.
وعندما يمرّ السّائل عبر التوربين فإنه يرتطم أو يدفع الريشات أو السّطول ويجعل العجلة تدور. وعندما تدور العجلة، يدور محور العجلة. وهذا المحور متّصل مباشرة، أو عن طريق مسنّات متتالية، بمولّد كهربائيّ، أو ضاغط هواء، أو أيّ آلة أخرى، لذلك فدوران العضو الدوّار يُشغّل آلة ما.
بعض التوربينات يكون فيها عضو دوّار ذو عجلة واحدة فقط. ولكن، بعض الأعضاء الدوّارة الأخرى يكون فيها 50 عجلة أو أكثر. وتزيد العجلات الكثيرة من فعاليّة
التوربين، لأن كل عجلة تستخرج طاقة زائدة من السّائل المتحرّك. فالتوربين الذي فيه أكثر من عجلة، تكون جميع العجلات فيه مركبة على محور واحد، مرتبة الواحدة تلو الأخرى. وهناك طوق ريشات منحنية مثبتة في الجدار الدّاخلي للغلاف، وهذا الطوق مقابل للعجلة. وتوجِّه هذه الريشات المثبتة السّائل إلى العجلة، وتُسمى العجلة وطوق الريشات الثابتة المرحلة. والتوربينات المتعدّدة المراحل هي التوربينات التي بها مراحل عدة.
أنواع التوربينات
تُقَسّم التوربينات أحيانًا حسب طريقة تشغيلها. وتشغل جميع التوربينات بالدّفع أو بردّ الفعل، أو بهما معًا. ففي توربين الدّفع تجعل قوّة السائل سريع الحركة عند ارتطامه بالريشات، العضو الدّوار يدور. وفي توربين رد الفعل، يدور العضو الدّوار نتيجة لضغط السّائل على الريشات.
يعتمد التّقسيم المعهود للتوربينات على نوع السّائل الذي يُديرها؛ وطبقًا لهذا التقسيم، هنالك أربعة أنواع من التوربينات:

1. التوربين المائي
2. التوربين البخاري
3. التوربين الغازي
4. التوربين الهوائي.

التوربين المائي
يديره الماء السّاقط من مكان مرتفع عبر أنبوب أو أي قناة أخرى. توربين بلتون المبين في الشكل يدير مولدًا كهربائيًا في مصنع للورق. التوربين المائي. يسمّى كذلك التوربين الهيدرولي. معظم التوربينات المائية تديرها شلاّلات مائية أو مياه مخزّنة خلف سدود. وتستخدم هذه التوربينات في تشغيل مولّدات كهربائية في محطّات القدرة الكهرومائية.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسيّة من التوربينات المائية:
1. عجلة بلتون
2. توربين فرانسيس
3. توربين كابلن
ويعتمد نوع التوربين المستخدم في أي مصنع على ارتفاع الضّغط الموجود. وارتفاع الضّغط هو المسافة التي تسقطها المياه قبل أن ترتطم بالتوربين. ويتدرج ارتفاع الضغط من حوالي مترين ونصف المتر إلى أكثر من 300م.
عجلة بلتون
هي التوربين الذي يعمل بالدّفع ويُستخدم عندما يكون ارتفاع الضّغط أكثر من 300م. يتكوّن العضو الدّوار في عجلة بلتون من عجلة واحدة فقط مركّبة على محور أفقي. وهذه العجلة فيها سطول على شكل أكواب على حافتها الخارجيّة. ويسقط الماء من بحيرة أو خزّان على التوربين من خلال أنبوب طويل يسمّى البربخ. وتزيد الصّنابير ـ وعددها من واحد إلى سِتّة ـ والموجودة في نهاية القناة، من سرعة تدفّق الماء، وتوجّه الماء إلى السّطول، فتدير قوة هذه النوافير المائية عالية السّرعة العجلة.
توربين فرانسيس
يُستخدم هذا التوربين عندما يكون ارتفاع الضغط بين 30م و 300م. ويحيط غلاف بالدوّار في توربين فرانسيس، وتوجد في عجلته 24 ريشة منحنية، ويكون محور العجلة عموديًا. وتعمل عجلة توربين فرانسيس تحت الماء. ويحيط بهذه العجلة طوق من ريشات التوجيه التي تُفتََحُ وتُغلَقُ للتحكم في كمية الماء الداخلة على العجلة. وتعمل الفراغات بين الريش كصنابير لتوجيه الماء إلى مركز العجلة، ويدور العضو الدّوار أساسًا بفعل ضغط الماء المندفع.
توربين كابلن
يستخدم هذا التوربين لارتفاع ضغط أقل من 30م. وخير مثال على العضو الدّوار في توربين كابلن هو مروحة السّفينة. وتوجد في توربين كابلن من ثلاث إلى ثماني ريشات مثبّتة في محور عمودي. وتشبه طريقة عمل توربين كابلن إلى حد كبير طريقة عمل توربين فرانسيس، فكلاهما يعمل بردّ الفعل.
طريقة تحويل طاقة المياه إلى طاقة كهربائية
تعتمد طريقة التوليد على تحويل طاقة المياه الكامنة إلى طاقة حركية, ثم إلى شغل آلي فطاقة كهربائية. ولكل عملية تحويل تقنيتها الخاصة. والأكثر شيوعا هو التالي:
يصار إلى بناء سد على مجرى مائي, فتتكون بحيرة اصطناعية بسعة مائية كبيرة. وتعتمد الطاقة الكامنة في ذلك الخزان الكبيرعلى كمية المياه التي يحتويها (وبالتالي كتلتها), وعلى شدة الجاذبية الأرضية ومدى ارتفاع المياه عن معمل التوليد.تَختصر ذلك الصيغة الرياضية:
طاقة = كتلة × جاذبية × ارتفاع
عند فتح المنفذ المائي في السد, تتدفق المياه بتأثير الجاذبية, وتتحول طاقة الدفق الكامنة إلى طاقة حركية. وإذا أهملنا مقاومة الهواء خلال تدفق المياه من منفذها إلى معمل التوليد, يمكن القول إن الطاقة الكامنة تتحول بكاملها إلى طاقة حركية.
في معمل التوليد, تقوم الطاقة الحركية للمياه (قوة الدفع) بشغل آلي هو تدوير عنفات المولد.
يعتمد مردود هذه العملية على طريقة تدوير العنفات, ومقدار الطاقة المهدورة بالإحتكاك خلال التدوير.
تنقل طاقة التدوير الآلية إلى قلب المولد حيث تقوم مع المجال المغناطيسي العالي بتوليد الطاقة الكهربائية بالحث المغنطيسي, تماما كما في مولد الدراجة (يسمى أحيانا "الدينامو") أو السيارة.
أخيرا تنقل الطاقة الكهربائية المولدة إلى شبكة التغذية بتوتر عال لتقليل الهدر الناجم عن مقاومة التيار الكهربائي في الأسلاك.
تستعمل تقنيات أخرى في توليد الطاقة الكهرَمائية، كاستخدام طاقة المياه الحركية في الأمواج مثلا أو طاقة المد والجزر.
الاستخدام العالمي ومزايا الطاقة الكهرَمائية
تقدر حصة الطاقة الكهرمائية بنسبة 19 بالمئة من إنتاج الطاقة الكهربائية العالمي وتكمن أهميتها في أنها من مصادر الطاقة المتجددة, والأقل خطرا على البيئة مقارنة بمعامل الكهرباء الحرارية التي تعمل بالوقود العضوي (فحم, نفط...) أو النووي.
وبشكل عام، تعتبر عملية توليد هذا النوع من الطاقة عالية المردود، إذ يصل مردودها إلى نسبة تسعين بالمئة وأكثر.
أكبر مجهود لمركز تحويل موجود حاليا إلى 18000 ميغاواط (سد الصين العظيم).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محمد عبد الكريم - فصل: 2/ 4 - الطافة المائية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة حمزة بن عبد المطلب :: مشاركات الطلاب-
انتقل الى: