منتدى مدرسة حمزة بن عبد المطلب
عزيزي الزائر أسرة المنتدى ترحب بك
برجاء التسجيل لتنضم إلينا ونسعد بصحبتك


منتدى مدرسة حمزة بن عبد المطلب
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقوق الوالدين من حسام حسن السيد ابراهيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم صابر محمد



عدد المساهمات : 7
مساهمات العضو : 14
تاريخ التسجيل : 14/04/2010

مُساهمةموضوع: حقوق الوالدين من حسام حسن السيد ابراهيم   الثلاثاء أبريل 20, 2010 6:18 pm





















اسم الطالب : حسام حسن السيد

الصف الدراسي : الثاني الاعدادى










الاهداف



كيف تحدث القرآن الكريم عن بر الوالدين 00

بر الوالدين لا ينقطع بانقطاع حياتهما00


فضل الوالدين وخاصـــة الأم 00

بر الوالدين من هدى نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم ) والأنبياء من قبلــــه00

بر السلف الصالح بآبائهم وأمهاتهم 00











[ووصينا الانسان بوالديه حملته أمة وهنا على وهن وفصالهُ في عامين أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير].(لقمان/14) أو
[ وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهُما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفّ ولا تنهرهمُا وقل لهما قولاً كريماً* واخفض لهما جناح الذلّ (109) من الرحمة وقل رب ارحمهُما كما ربّياني صغيراً].(الإسراء/23-24)






حقوق الآباء على أبنائهم
لم يخص الاسلام أحداً بالعناية والتكريم كما خصّ الوالدين، ولم يثّبت لاحد من الحقوق على أحد كالحقوق التي ثبّتها للوالدين على أبنائهما.
لذلك نشاهد القرآن يجعل حقّهما بعد حق الله على الانسان، فهو عندما يأمر الانسان بالاعتراف بالفضل وشكر الله وعبادته، يردف الأمر بشكر الوالدين وطاعتهما والاحسان اليهما، والرحمة بهما، والتواضع لهما، فهما سبب وجود الانسان، ومصدر الحياة ومنهل الرعاية والعناية.
فالأم حملته بين أحشائها، وغذّته من دمها، وأرضعته من لبنها، وحنت عليها بحبّها وقلبها، وناغته بأناشيد الحبّ والسرور في ليلها ونهارها، وحرمت من لذيذ النوم من أجل نومه وراحته، ولم تفتأ طيلة حياتها تحوطه بمشاعر الحب والرعاية وتراه روحها وقلبها النابض في جسد آخر،

أليست هذه الانسانة العظيمة حريّة بأن يكون لها من الحقوق ما ليس لأحد؟ وأن يكون لها من عظيم البّر ما يفي ببعض إحسانها؟ فمن أحقّ منها بالاحسان؟ ومن أولى من الولد بالوفاء والعرفان؟
وكم كان قول رسول الله (ص) دالاً، ومعبّراً حين قال لرجل جاء يسأله:
[ يا رسول الله من أبرّ؟ قال: ((أمّك))، قال: ثمّ من؟ قال: ((أمّك))، قال ثم من، قال: ((أمّك))، قال: ثمّ من؟ قال: ((أباك))].
والأب للأبناء هو الحبيب والمربّي والمنفق،الذي يبذل جهده،ويوقف حياته،ويؤثر على نفسه من أجل أن يوفرالعيش السعيد،والحياة الهانئة،فهو يرى أبناءه وجوداً يمثلّ وجوده،وامتداداً يمدّ في الحياة بعد موته. ولقد كان خطاب الامام عليّ(ع) لولده الحسن لسان حال لكل الآباء الذين يؤمنون بمبادئ علي ويحملون روحه ومشاعره:
[ ووجدتك بعضي، بل وجدتك كلّي، حتى كأن شيئاً لو أصابك أصابني، وكأن الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي].
فإذا كانت هذه المشاعر الانسانية، والعلاقات الوجدانية النبيلة هي أحاسيس ومشاعر الآباء التي يفيضونها على أبنائهم، كان البّر بالآباء والاحسان إليهم، هو أبسط الواجبات، في منطق الأخلاق وعرف الضمير، التي يؤديّها الأبناء لآبائهم، لتصاغر عطاء الأبناء وعجز حسّهم وشعورهم عن مماثلة عطاء الآباء وأحاسيسهم ومشاعرهم، لذلك كان الواجب هو الاحسان والشكر والعرفان، وهو مجرّد اعتراف بالفضل، ومحاولة لتحقيق الرضى، وليس هو كامل الوفاء أو المعادلة.
ولكي لا يكون الحق الأبوي مجرد وصايا أخلاقية أو مندوبات طوعيّة، حددّ الاسلام هذه الحقوق بواجبات قانونية وتشريعات الزامية، ألزم الأبناء بتنفيذها، وشدّد العقوبة على تاركها، فجعل للآباء على الأبناء حق الرعاية والعناية إذا كبروا واحتاجوا الى من يرعاهم وينهض بشؤونهم،

كما أوجب نفقة الآباء على الأبناء عند العجز والحاجة، وأعطى السلطة الشرعية حق التنفيذ والالزام عند ظهور العقوق، وعدّه من كبائر الذنوب، ونهى عن أبسط مظاهره، وهو التأفف والضجر من الوالدين، أو النظر إليهما نظرة مقت وكراهية.
فقد جاء في الحديث الشريف:[أدنى العقوق اُفّ،ولو علم الله عزّوجلّ شيئاً أهون منه لنهى عنه].
[ من نظر الى أبويه نظر ماقت، وهما ظالمان له، لم يقبل الله له صلاة].
فالاسلام يطالب الأبناء بالاحسان الى آبائهم وان صدر منهما خطأ بحق الأبناء، وشدّد في وجوب البّر والاحسان اليهما، حتى جعل نظر الحبّ والرأفة للوالدين عبادة، كما جاء في الحديث الشريف:
[نظر الولد الى والديه حبّاً لهما عبادة].
ولا ينتهي بر الأبناء بآبائهم في فترة الحياة، بل وتستمر هذه الرابطة الوجدانية والعلاقة الانسانية النبيلة للأبناء بآبائهم حتى بعد مماتهم، فالأب الميت أحوج الى البّر من الأب الحي، فعالم الحياة عالم الأسباب والنشاط الانساني، وبامكان الانسان أن يدير شؤونه أو يستعين بغير أبنائه لقضاء حاجته، أو لتفريج شدّته، وتخفيف عسره، أما الانسان في عالم الآخرة فلا يملك من الأمر شيئاً:
[ هلك عني سلطانيه]. (الحاقة/29)
[ فلا يستطيعون توصيةً ولا الى أهلهم يرجعون].(يس/50)
[ وحيل بينُهم وبين ما يشتهون].(سبأ/54)
فالانسان في عالم الآخرة مقطوع عن عالم الدنيا، وان له فيها وجوداً وعلاقة سببية هي كل حياته التي قضاها فيها.
وإن هذه الصيغة الحياتية هي كل رأسماله في عالم الآخرة، وهو بحاجة الى تصحيح هذا الوجود، وإثرائه وإنمائه بأسباب الخير، لانّ مصيره في عالم الآخرة متوقّف عليه،

وها هو قد انقطع عن ذلك العالم، ولا يستطيع العودة إليه، ولم يزل محتاجاً إليه لمعالجة ما طرأ على فترة حياته من سوء وتشويه، فمن الذي يستطيع أن يقوم بهذه المهمّة؟ ومن الذي يجبر انكسار الانسان في حياته وهو بعيد عنها؟ السنّة النبوية تجيبنا على ذلك وتخبرنا أن للانسان امتداداً وجودياً في الحياة، يمكن أن يستمر بعد موته، هذا الامتداد هو جزء من ذاته، وحصيلة طّيبة من غرس يده.
فقد جاء عن الرسول الكريم محمد (ص): [ إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له] فالولد الصالح ينفع أبويه في حياتهما وبعد مماتهما.
لذا فإن الرسول (ص) لم يعتبر برّ الوالدين منقطعاً بانقطاع الحياة، بل اعتبره مستمرّاً فيما بعدها أيضاً.
جاء اعرابي الى رسول الله (ص) فقال: [ يا رسول الله هل بقي من برّ أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال: ((نعم؛ الصلاة عليهما، والاستغفار لهما وانفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، واكرام صديقهما)) ].
لذلك كان على الأبناء أن يبّروا آباءهم ويحسنوا إليهم، فيعملوا الخير لهم، ويقضوا عنهم ديونهم، وعباداتهم التي ربّما قصّروا بادائها في الحياة، كالصلاة والصوم والحج، ودوام الاستغفار لهم، فإن ذلك حق للآباء على أبنائهم كما جاء في الحديث الشريف: [إن العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما، ثم يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما، ولا يستغفر لهما، فيكتبه الله عاقّاً، وإنه ليكون عاقاّ لهما في حياتهما غير بارّ بهما، فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما، فيكتبه الله عزّ وجلّ بارّاً ] (114).
لذلك أوجبت الشريعة الاسلامية على الابن الأكبر قضاء ما فات الأب من صلاة إن لم يوص الأب أحداً بالقضاء، كما أوجبت على الوارث قضاء الحج، والصوم، وسائر الديون، ورد المظالم الى أهلها من تركة المتوفى نفسه قبل قسمة الميراث.

قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً (23) واخفض لهما جناح الذّلّ من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}[الإسراء: 23، 24].

الوالدان، وما أدراك ما الوالدان 00

الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان 00 الوالد بالإنفاق 00 والوالدة بالولادة والإشفاق 00

فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد، ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد.

يقول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها 00

1- {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [التغابن: 12]، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.

2- {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43]، فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه.

3- {أن اشكر لي ولوالديك} [لقمان: 14]، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

ولأجل ذلك تكررت الوصايا في كتاب الله تعالى والإلزام ببرهما والإحسان إليهما، والتحذير من عقوقهما أو الإساءة إليهما، بأي أسلوب كان، قال الله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً} [النساء: 36]، وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً} [العنكبوت: 8]. وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أُمُّهُ وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير} [لقمان: 14].

فوضحت هذه الآيات ما للوالدين من جميل عظيم، وفضل كبير على أولادهما، خاصة الأم، التي قاست الصعاب والمكاره بسبب المشقة والتعب، من وحامٍ وغثيان وثقل وكرب، إلى غير ذلك مما ينال الحوامل من التعب والمشقة، وأما الوضع: فذلك إشراف على الموت، لا يعلم شدته إلا من قاساه من الأمهات.
وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء التأكيد على وجوب بِرّ الوالدين والترغيب فيه، والترهيب من عقوقهما.
ومن ذلك: ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما ) [رواه الطبراني في الكبير، وصححه العلامة الألباني
وروى أهل السنن إلا الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبويّ يبكيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما ".


وروى الإمام أحمد في المسند وابن ماجة - واللفظ له - عن معاوية بن جاهمة السلمي أنه استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد معه، فأمره أن يرجع ويَبرَ أُمَّه، ولما كرر عليه، قال صلى الله عليه وسلم: )ويحك 00 الزم رجلها 000 فثمّ الجنة (
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ قال "أمّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك". وهذا الحديث مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية، وجاءت الإشارة إلى هذا في قوله تعالى: {ووصيّنا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين} [لقمان:14].
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنّان بما أعطى " [رواه النسائي وأحمد والحاكم].

وروى الإمام أحمد بسند حسن عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال: " لا تشرك بالله شيئاً، وإن قتلت وحرّقت، ولا تعقّنَّ والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك 00" إلى آخر الحديث.

وكما أن بر الوالدين هو هديُ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كذلك هدي الأنبياء قبله قولاً وفعلاً، وقد سبق بيان هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك من قوله. أما من فعله صلى الله عليه وسلم فإنه لما مرّ على قبر والدته آمنة بنت وهب بالأبواء حيث دفنت - وهو مكان بين مكة والمدينة - ومعه أصحابه وجيشه وعددهم ألف فارس، وذلك عام الحديبية، فتوقف وذهب يزور قبر أمه، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي - وأبكى من حوله، وقال: "استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة " [رواه البغوي في شرح السنة، واصله في صحيح مسلم].

وهذا إبراهيم خليل الرحمن أبو الأنبياء وإمام الحنفاء عليه السلام يخاطب أباه بالرفق واللطف واللين - مع أنه كان كافراً - إذ قال: (يا أبت) وهو يدعوه لعبادة الله وحده، وترك الشرك، ولما أعرض أبوه وهدده بالضرب والطرد، لم يزد على قوله: {سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي... } [مريم: 47].

وأثنى الله على يحيى بن زكريا عليهما السلام فقال تعالى: {وبَــرّاً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً} [مريم:.





إلى غير ذلك من أقوال النبيين عليهم السلام التي سجلها كتاب الله تعالى.

وهكذا كان السلف الصالح من هذه الأمة أحرص الناس على البر بوالديهم.

ومن ذلك أن أبا هريرة رضي الله عنه كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيراً.

أما عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقد طلبت والدته في إحدى الليالي ماء، فذهب ليجيء بالماء، فلما جاء وجدها نائمة، فوقف بالماء عند رأسها حتى الصباح، فلم يوقظها خشية إزعاجها، ولم يذهب خشية أن تستيقظ فتطلب الماء فلا تجده.

وها هو ابن الحسن التميمي رحمه الله يهمُّ بقتل عقرب، فلم يدركها حتى دخلت في جحر في المنزل، فأدخل يده خلفها وسد الجحر بأصابعه، فلدغته، فقيل له: لم فعلت ذلك؟ قال: خفت أن تخرج فتجيء إلى أمي فتلدغها.

أما ابن عون المزني فقد نادته أمه يوماً فأجابها وقد علا صوته صوتها ليسمعها، فندم على ذلك وأعتق رقبتين.

ولبر السلف صور عديدة، ومواقف كثيرة يطول ذكرها، والمقصود الإشارة إلى نماذج من برهم.

ولو نظرنا في أحوالنا لوجدنا التقصير الشديد في بر آبائنا وأمهاتنا، ولربما وقع من البعض العقوق، نسأل الله العفو والسلامة.

وعقوق الوالدين له صور عديدة ومظاهر كثيرة قد تخفى على بعض الناس، ومن ذلك: أن يترفع الابن عن والديه ويتكبر عليهما لسبب من الأسباب، كأن يكثر ماله، أو يرتفع مستواه التعليمي أو الاجتماعي ونحو ذلك.

ومن العقوق أن يدعهما من غير معيلٍ لهما، فيدعهما يتكففان الناس ويسألانهم.

ومن العقوق أن يقدم غيرهما عليهما، كأن يقدم صديقه أو زوجته أو حتى نفسه.

ومن العقوق أن يناديهما باسمهما مجرداً إذا أشعر ذلك بالتنقص لهما وعدم احترامهما وتوقيرهما. وغير ذلك.

قد يتجاهل بعض الناس فضل والديه عليه، ويتشاغل عما يجب عليه نحوهما، ألا يعلم ذلك العاق أو تلك العاقة أن إحسان الوالدين عظيم وفضلهما سابق، ولا يتنكر له إلا جحود ظلوم غاشم، قد غُلقت في وجهه أبواب التوفيق، ولو حاز الدنيا بحذافيرها ؟!..



فالأم التي حملت وليدها في أحشائها تسعة أشهر، مشقة من بعد مشقة 00 لا يزيدها نموه إلا ثقلاً وضعفاً، ووضعته كرهاً وقد أشرفت على الموت، فإذا بها تعلّق آمالها على هذا الطفل الوليد، رأت فيه بهجة الحياة وزينتها، وزادها بالدنيا حرصاً وتعلقاً، ثم شغلت بخدمته ليلها ونهارها، تغذيه بصحتها، وتريحه بتعبها، طعامه درّها، وبيته حجرها، ومركبه يداها وصدرها، تحوطه وترعاه، تجوع ليشبع، وتسهر لينام، فهي به رحيمة، وعليه شفيقة، إذا غابت دعاها، وإذا أعرضت عنه ناجاها، وإن أصابه مكروه استغاث بها، يحسب أن كل الخير عندها، وأن الشر لا يصل إليه إذا ضمّته إلى صدرها أو لحظَتْه بعينها.

أفبعد هذا يكون جزاؤها العقوق والإعراض؟! اللهم عفواً ورُحما.
أما الأب 000 فالابن له مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَة 00 يَكَدُّ ويسعى، ويدفع صنوف الأذى بحثاً عن لقمة العيش لينفق عليه ويربيه، إذا دخل عليه هش، وإذا اقبل إليه بش، وإذا حضر تعلق به، وإذا أقبل عليه احتضن حجره وصدره، يخوف كل الناس بأبيه، ويعدهم بفعل أبيه، أفبعد هذا يكون جزاء الأب التنكر والصدود ؟ نعوذ بالله من الخذلان.
إن الإحباط كل الإحباط أن يُفاجأ الوالدان بالتنكر للجميل، وقد كانا يتطلعان للإحسان، ويؤملان الصلة بالمعروف، فإذا بهذا الولد - ذكراً أو أنثى - يتخاذل ويتناسى ضعفه وطفولته، ويعجب بشأنه وفتوته، ويغره تعليمه وثقافته، ويترفع بجاهه ومرتبته، يؤذيهما بالتأفف والتبرم، ويجاهرهما بالسوء وفحش القول، يقهرهما وينهرهما، يريدان حياته ويريد موتهما، كأني بهما وقد تمنيا أن لو كانا عقيمين، تئن لحالهما الفضيلة، وتبكي من أجلهما المروءة.

فليحذر كل عاقل من التقصير في حق والديه، فإن عاقبة ذلك وخيمة، ولينشط في برهما فإنهما عن قريب راحلين وحينئذ يعض أصابع الندم، ولات ساعة مندم. أجل، إن بر الوالدين من شيم النفوس الكريمة والخلال الجميلة، ولو لم تأمر به الشريعة لكان مدحة بين الناس لجليل قدره، كيف وهو علاوة على ذلك تُكفَّـر به السيئات، وتجاب الدعوات عند رب البريات، وبه تنشرح الصدور وتطيب الحياة ويبقى الذكر الحسن بعد الممات.
إن من أعظم النعم التي أنعمنا بها رب العزة والجلال ، هي نعمة الإسلام ، وفي هذا الدين الحنيف من المحاسن
الفاضلة التي لاتعد ولا تحصى ، وقد قال الله عزوجل في كتابه الكريم
( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)
ومن ضمن هذه النعم وهذه المحاسن الفاضلة : تنشئة الأسرة ، التنشئة الإسلامية الصحيحة ، وتربية أفرادها
التربية الإسلامية ، وتقويمهم على النهج السليم كبارا كانوا أم صغارا ، أسوة بالسلف الصالح الذين
نشأوا وترعرعوا تحت ظل لواء الإسلام ، وأصبح لهم شأن عظيم ، حتى أن الله عزوجل امتدحهم وقال
عنهم في كتابه الكريم ( كنتم خير أمة أخرجت للناس)
ولابد لنا من تبيان حقوق الآباء على الأبناء ، وحقوق الأبناء على الآباء حتى نستطيع جميعا أن
نؤدي هذه الواجبات والإمتثال بها ، وقد قال الله عزوجل ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ، وبالوالدين
إحسانا ، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا
كريما ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) الآية 0
نستدل من هذه الآية الكريمة المعاني الكثيرة للخنوع والخضوع والتذلل للوالدين وطاعتهما والدعوة
لهما ، وتلبية رغباتهما 00


ومن ضمن حقوق الآباء على الأبناء البر بهما والإحسان اليهما ، وفي صحيح البخاري عن
عبدالله قال : سألت النبي صلى الله علي وسلم ، أي العمل أحب إلى الله عزوجل ؟ قال :
الصلاة على وقتها قال : ثم أي ؟ قال : ثم بر الوالدين قال : ثم أي ؟ قال :
الجهاد في سبيل الله ويقول القرطبي رحمه الله : أمر الله تعالى عباده بعبادته وتوحيده
وجعل بر الوالدين مقرونا بذلك 0 كما قرن شكرهما بشكره عزوجل فقال عز من قائل
)وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) وقال ( أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير(
وفي صحيح مسلم : عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(إن من الكبائر شتم الرجل والديه 0 قالوا : يارسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال :
نعم ، يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه )
وهناك أحاديث شريفة أشار فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن عقوق الوالدين من
الكبائر والعياذ بالله 0 فعن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثا ) قلنا : بلى يارسول الله 0 قال : الإشراك بالله ، وعقوق
الوالدين ، وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور ، وشهادة الزور 0 فما زال يكررها
حتى قلنا ليته يسكت ) وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ،
واليمين الغموس ) رواه البخاري ، وعن إبن عمر رضي اله عنهما قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( بكاء الوالدين من العقوق ) أخرجه البخاري ، وفي رواية : بكاء الوالدين
من العقوق والكبائر 0 وفي الصحيح عن عبدالله بن عمرو قال : جاء رجل الى النبي صلى الله
عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أحي والداك ؟ قال : نعم 0
قال : ففيهما جاهد ) وفي رواية : إذهب فأضحكهما كما أبكيتهما ) ومن تمام برهما صلة
أهل ودهما ، ففي الصحيح عن إبن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى 0 وروى أبو أسيد
رضي الله عنه -- وكان بدويا -- قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فجاءه رجل
من الأنصار فقال : يارسول الله هل بقي من بر والدي من بعد موتهما شيئ ؟ فقال : نعم 0
الصلاة عليهما ، والإستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم
لك إلا من قبلهما ، فهذا الذي بقي عليك ) وقال بعض التابعين ( من دعا لوالديه خمس
مرات في اليوم ، فقد أدى حق والديه في الدعاء 0 لأن الله عزوجل قال ( أن اشكر لي
ولوالديك الي المصير ) فشكر الله عزوجل أن يصلي خمس مرات في اليوم ، كذلك شكر الوالدين
أن يدعوا لهما في كل يوم خمس مرات 0 والدعاء لهما بالرحمة

وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن الرجل لترفع درجته في الجنة ، فيقول يارب أنى لي هذا ؟ فيقال : باستغفار ولدك لك)
رواه احمد وابن ماجد والبيهقي ، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات إبن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة جارية ، أو
علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعوا له ) رواه البخاري ومسلم وابو داوود 0
ومن البر كذلك بعد موتهما أن تتصدق عنهما لما رواه أحمد ومسلم فعن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : ( إن أبي مات وترك مالا ولم يوصي فهل
يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال : نعم 0 رواه أحمد ومسلم وغيرهما 0
وعن الحسن عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت فقال : يارسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها ؟
قال : نعم 0 قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : سقي الماء ) قال الحسن : فتلك سقاية
آل سعد بالمدينة 0 رواه أحمد والنسائي 0
كذلك الصوم عنهما ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل الى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال : ( يارسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال :
لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ قال نعم 0 قال : فدين الله أحق أن يقضى )
رواه البخاري 0 كذلك الحج عنهما والصلاة وقراءة القرآن وقد روى مسلم عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم
أنفه ، قيل : من يارسول الله ؟ قال : من أدرك والديه أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل
الجنة ) وعن أبي هريره رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ثلاث دعوات مستجاب لهن لاشك فيهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ودعوة الوالدين على
الولد ) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
( من سره أن يمد له في عمره ويزداد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه ) وصدق
الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أشار الى ضرورة البر بالوالدين فقد قال ( بروا
آباءكم تبركم أبناؤكم ، وعفُوا تعف نساؤكم ) 0 رواه الطبراني 0
وأما حقوق الأبناء على الآباء فهي عديدة ولابد من ذكرها للتذكير فيما بيننا ، فالحق الأول
للأبناء على الآباء فهو الإختيار الأمثل للزوجة الصالحة المتدينة بذات الدين امتثالا لقول الرسول
صلى الله عليه وسلم ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) لأن الزوجة الصالحة هي خير متاع
الدنيا وهي المناسبة في تربية أبنائها التربية الدينية 0 والحق الثاني للأبناء على الآباء التعوذ
بالله من الشيطان الرجيم قبل الجماع 0 ولهذا فقد روى البخاري ومسلم عن إبن عباس رضي
الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم
الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنِب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره ) 0
والحق الثالث للأبناء أن يؤذن في أذنيه بعد ولادته ، وقد روى عن الحسين بن علي رضي
الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ولد له مولود فأذن في أذنه
اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان ) وقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم
في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة الزهراء رضى الله عنها ،

ومن السنة أن تحنك مولودك بنفسك يا أخي المسلم أو تذهب به إلى عالم صالح ليحنكه كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبيان حين يؤتى إليهم فيدعوا لهم ويحنكهم ، وفي صحيح البخاري ومسلم
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : حملت بعبدالله بن الزبير في مكة ونزلت
المدينة وولدته بقباء ، ثم أتيته النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل
في فيهه كان أول شيئ دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حنكه
ودعى له وبارك عليه 0 والحق الرابع للأبناء أن تتخير له إسما حسنا ذكرا كان أو أنثى ،
فعن إبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحب أسمائكم
إلى الله عزوجل عبدالله و عبدالرحمن ) وفي الحديث الشريف يقول الرسول صلى الله عليه
وسلم : ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم ، فأحسنوا أسمائكم ) 0 رواه أبوداود
وفي الحديث : ( إن أحب الأسماء إلى الله عبدالله و عبدالرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها
حرب و مرة ) 0 ومن السنة أن يسمي مولوده في اليوم السابع من ولادته ، وهذا يعتبر الحق
الخامس للأبناء لأنه لابد من الإقتداء بالسنة النبوية ، وأما الحق السادس للأبناء على الآباء فهو
أن يذبح عنه يوم سابعه ، فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : ( كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ) 0 فيتصدق يوم
سابعه بشاتين إذا كان ذكرا ، وشاة واحدة إن كانت أنثى ، فعن إبن عباس رضي الله عنهما
أن رسول الله عق عن الحسن بشاة وقال : يافاطمة أحلقي رأسه وتصدقي بوزنه فضة على
المسلمين ) 0 فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم ، وحلق الرأس والتصدق بوزن الشعر فضة
على المسلمين يعتبر الحق السابع للأبناء على الآباء ، ويستحب أن يقول عند ذبح العقيقة
( اللهم هذا منك وإليك عقيقة فلان ، ويستحب ذبحها عند طلوع الشمس 0
والحق الثامن للأبناء أن يختنه ذكرا كان أو انثى إلا أن معظم المجتمعات العربية لا تقوم بختان
الإناث ، فعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ) 0 أخرجه أحمد والبيهقي 0
والحق التاسع أن يعلمه القرآن ، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب والسباحة وألا يرزقه إلا طيبا ) 0 أخرجه أحمد والبيهقي 0
والحق العاشر أن يعلمه السباحة كما سبق ذكره في الحديث ، والحق الحادي عشر للأبناء ألا
يرزقه إلا طيبا ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ( علموا أولادكم الرماية
والسباحة وركوب الخيل ) 0 والحق الثاني عشر أن يدرب الإبن على الصلاة لسبع سنوات ،
فعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مروا صبيانكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر سنين ، وفرقوا بينهم بالمضاجع ) 0
رواه أحمد وأبو داود ، والحق الثالث عشر أن يرى مهذبا دينيا يعلم إبنه أمور دينه ودنياه
وتأديبه بآداب الإسلام ، وأن يعلمه ماهو حلال ، وما هو حرام ، وتبيان ما يرضي الله
وما يغضبه ، وعن إبن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أكرموا أولادكم ، و أحسنوا أدبهم ) 0 رواه إبن ماجه ، وعن جابر إبن سمرة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يؤدب الرجل ولده ، خير له من أن يتصدق بصاع ) 0
رواه الترمذي ،،،،،،،،























خاتمـــــــــــــــــــه

الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان 00 الوالد بالإنفاق 00 والوالدة بالولادة والإشفاق 00

فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد، ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد.

يقول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها 00

1- {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [التغابن: 12]، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.

2- {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43]، فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه.

3- {أن اشكر لي ولوالديك} [لقمان: 14]، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

ولأجل ذلك تكررت الوصايا في كتاب الله تعالى والإلزام ببرهما والإحسان إليهما، والتحذير من عقوقهما أو الإساءة إليهما، بأي أسلوب كان، قال الله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً} [النساء: 36]، وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً} [العنكبوت: 8]. وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أُمُّهُ وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير} [لقمان: 14].

فوضحت هذه الآيات ما للوالدين من جميل عظيم، وفضل كبير على أولادهما، خاصة الأم، التي قاست الصعاب والمكاره بسبب المشقة والتعب، من وحامٍ وغثيان وثقل وكرب، إلى غير ذلك مما ينال الحوامل من التعب والمشقة، وأما الوضع: فذلك إشراف على الموت، لا يعلم شدته إلا من قاساه من الأمهات.

وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء التأكيد على وجوب بِرّ الوالدين والترغيب فيه، والترهيب من عقوقهما.

ومن ذلك: ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما ) [رواه الطبراني في الكبير، وصححه العلامة الألباني].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابراهيم صابر محمد



عدد المساهمات : 7
مساهمات العضو : 14
تاريخ التسجيل : 14/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الوالدين من حسام حسن السيد ابراهيم   الثلاثاء أبريل 20, 2010 6:19 pm

الله عليك يا حسام على الكلام الجامد ده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقوق الوالدين من حسام حسن السيد ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة حمزة بن عبد المطلب :: مشاركات الطلاب-
انتقل الى: